إسرائيل تتهم بتهجير الفلسطينيين قسرًا في الضفة الغربية .. تقرير حقوقي يكشف سياسة ممنهجة
في تقرير صادم، كشفت منظمتان حقوقيتان إسرائيليتان عن سياسة ممنهجة تنفذها إسرائيل لتهجير مئات العائلات الفلسطينية قسرًا من أراضيها في الضفة الغربية، عبر عنف المستوطنين وقمع مؤسسي متواصل.
التقرير المشترك: “مجتمعات مهجرة، أناس منسيون”
أصدرت منظمتا “ييش دين” و“أطباء من أجل حقوق الإنسان” تقريرًا مفصلاً بعنوان “مجتمعات مهجرة، أناس منسيون”، اتهمتا فيه السلطات الإسرائيلية برعاية أعمال عنف وإرهاب من قبل المستوطنين، ما أدى إلى نزوح قسري لعائلات فلسطينية عاشت في المنطقة لعقود.
سياسة التهجير القسري: جريمة حرب
أكد التقرير أن إسرائيل تنفذ جريمة حرب عبر سياسة متكاملة تشمل:
- عنفًا متكررًا من المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين.
- قمعًا مؤسسيًا طويل الأمد يهدف لتفكيك المجتمعات الرعوية.
- إرهابًا نفسيًا وأضرارًا اقتصادية تجبر العائلات على الرحيل.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات لم تكن قرارات فردية، بل جزءًا من خطة منهجية لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
المنطقة “ج”: بؤرة التطهير العرقي
ركز التقرير على المنطقة “ج”، التي تشكل 60% من الضفة الغربية، حيث صنفت إسرائيل التجمعات الفلسطينية هناك كـ”غير معترف بها”، بينما أقامت مستوطنات زراعية غير قانونية بجوارها، مما زاد من حدة العنف وجعل الحياة مستحيلة للسكان الأصليين.
انتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان
اتهم التقرير إسرائيل بانتهاك حقوق الفلسطينيين بشكل منهجي، بما في ذلك:
- الحق في الحياة والأمان.
- الحق في الصحة وحرية التنقل.
- الحق في الملكية الخاصة والعمل.
- الكرامة الإنسانية.
وأكد أن الدولة الإسرائيلية توفر غطاءً للمستوطنين، مما يسمح بتوسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية.
تطهير عرقي أم سياسة طويلة الأمد؟
حذر التقرير من أن تكرار هذه الانتهاكات في مناطق متعددة بالضفة الغربية يشير إلى نية مبيتة لتنفيذ تطهير عرقي واسع النطاق، وفرض واقع ديموغرافي جديد لصالح المستوطنين.
واختتمت المنظمتان بتأكيد أن هذه الممارسات تمثل جريمة حرب بموجب القانون الدولي، داعيتين المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات.
خاتمة: هل من مساءلة قانونية؟
يطرح التقرير تساؤلات حول مدى استجابة المجتمع الدولي لهذه الانتهاكات، خاصة في ظل تصاعد العنف وغياب المحاسبة. فهل ستتحرك الأمم المتحدة والمحاكم الدولية لملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم؟