كشف تقرير حقوقي صادم عن سياسة منهجية إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين قسراً من الضفة الغربية، بدعم مباشر من المستوطنين وتغطية رسمية من الدولة. التقرير المشترك الذي أصدرته منظمتا “ييش دين” و”أطباء لحقوق الإنسان” يكشف تفاصيل مروعة عن جرائم حرب تستهدف التجمعات الرعوية الفلسطينية.
تفاصيل التقرير الصادم: 7 تجمعات رعوية دمرت خلال عامين
أكد التقرير الذي حمل عنوان “مجتمعات مهجرة، أناس منسيون” أن السلطات الإسرائيلية توفر غطاءً رسمياً لأعمال العنف التي يمارسها المستوطنون، مما أدى إلى تهجير مئات العائلات الفلسطينية من 7 تجمعات رعوية خلال أقل من عامين. ووصف التقرير هذه الممارسات بأنها “جريمة حرب” و”تطهير عرقي” ممنهج، مشيراً إلى أن التهجير لم يكن اختيارياً بل نتيجة سياسة إسرائيلية متكاملة تعتمد على:
القمع المؤسسي طويل الأمد
العنف الجسدي اليومي
الإرهاب النفسي الممنهج
تدمير مصادر الرزق الاقتصادية
إسرائيل ترعى التطهير العرقي في الضفة .. تقرير حقوقي يكشف تهجير مئات العائلات الفلسطيني(1)
آليات التهجير القسري: كيف تدمر إسرائيل حياة الفلسطينيين؟
كشف التقرير عن آليات معقدة تستخدمها إسرائيل لفرض التهجير القسري:
1. التصنيف القانوني الجائر
صنفت إسرائيل هذه التجمعات الفلسطينية على أنها “غير معترف بها”، مما حرم سكانها من أبسط الخدمات والحماية القانونية.
2. البؤر الاستيطانية الزراعية
أقام المستوطنون بؤراً استيطانية زراعية بالقرب من التجمعات الفلسطينية، تحولت إلى قواعد لشن هجمات يومية ضد السكان الأصليين.
3. الحرب الاقتصادية
استهدف المستوطنون المواشي والمحاصيل الزراعية ومصادر المياه، مما أفقد الفلسطينيين قدرتهم على البقاء في أراضيهم.
تأثيرات التهجير: تفكيك كامل للحياة المجتمعية
أوضح التقرير الآثار المدمرة لهذه السياسات على الفلسطينيين:
فقدان الشعور بالأمان الشخصي
انهيار النسيج الاجتماعي
تدمير البنية الاقتصادية
انعدام القدرة على الوصول للخدمات الصحية
ضياع الهوية الثقافية المرتبطة بالأرض
المسؤولية الإسرائيلية: دعم رسمي للجرائم
رغم محاولات إسرائيل التنصل من أفعال المستوطنين، أكد التقرير أن الدولة:
تدعم البؤر الاستيطانية لوجستياً
تتغاضى عن العنف
تستفيد من نتائج التهجير
توفر حماية للمجرمين
وخلص التقرير إلى أن “إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن جرائم الحرب هذه، والتي تشمل انتهاكات منهجية لحقوق الفلسطينيين في الحياة والأمان والصحة والحركة والملكية والعمل والكرامة الإنسانية”.
خلفية تاريخية: نمط متكرر منذ عقود
يشير التقرير إلى أن هذه الممارسات ليست جديدة، بل هي جزء من استراتيجية إسرائيلية طويلة الأمد لتفريغ الضفة الغربية من سكانها الفلسطينيين، خاصة في المنطقة “ج” التي تشكل 60% من مساحة الضفة.
نداء عاجل للمجتمع الدولي
ختاماً، دعا التقرير المجتمع الدولي إلى:
التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم
محاسبة المسؤولين الإسرائيليين
حماية المدنيين الفلسطينيين
ضمان حق العودة للمهجرين
الضغط لوقف التوسع الاستيطاني
يذكر أن هذا التقرير يأتي في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعداً غير مسبوق في عنف المستوطنين، وسط صمت دولي مريب وتواطؤ فعلي من القوى العظمى.