في حملة أمنية حاسمة استهدفت التصدي للأنشطة غير القانونية التي تهدد سلامة المجتمع، تمكن قطاع الأمن العام بوزارة الداخلية بالتنسيق مع مديرية أمن الفيوم من ضبط أحد الأشخاص لقيامه بإدارة ورشة سرية لتصنيع الألعاب النارية دون تصريح، متخذًا من منطقة نائية بمركز الشواشنة مقرًا لممارسة نشاطه الإجرامي. وتأتي هذه الضبطية في إطار جهود وزارة الداخلية المتواصلة لملاحقة كافة أشكال الإجرام، لا سيما الأنشطة التي قد تتسبب في الإضرار بالأرواح والممتلكات، والتي تنتشر في بعض المناسبات الاجتماعية والدينية، وتُستخدم بشكل عشوائي يعرّض حياة المواطنين للخطر.
تفاصيل الواقعة والتحقيقات الأولية
أكدت معلومات وتحريات الأجهزة الأمنية أن المتهم، وهو عامل يقيم في نطاق مركز شرطة الشواشنة بمحافظة الفيوم، كان يدير ورشة لتصنيع الألعاب النارية والمفرقعات داخل منزله، مستغلًا إحدى الغرف لتحويلها إلى ورشة مغلقة غير مرخصة، بهدف تصنيع كميات كبيرة من المفرقعات تمهيدًا لترويجها وبيعها في الأسواق. وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، داهمت قوة أمنية مكان الورشة، حيث تمكنت من ضبط المتهم متلبسًا، وبتفتيش المكان، عُثر على كميات متنوعة من الألعاب النارية، بالإضافة إلى أدوات تصنيعها وخامات كيميائية خطيرة تُستخدم في تركيب المفرقعات.
المضبوطات.. أدوات تصنيع وخامات خطيرة
شملت المضبوطات أنواعًا مختلفة من الألعاب النارية، مثل “البومب” والصواريخ والشماريخ، إلى جانب أدوات تصنيع بدائية مثل أنابيب حديدية، ومكابس، وأوعية معدنية، فضلًا عن كميات من البارود ومشتقاته، وهي مواد شديدة الخطورة لا يجوز تداولها إلا بترخيص خاص من الجهات المختصة. وبمواجهة المتهم، أقر بأنه يقوم بتجميع المكونات بشكل يدوي داخل الورشة لتصنيع الألعاب النارية وبيعها خلال المواسم، مثل الأعياد والمناسبات الشعبية، بغرض تحقيق مكاسب مالية غير مشروعة. الفيوم.. ضبط عامل يدير ورشة سرية لتصنيع الألعاب النارية والإتجار بها
القانون يواجه التصنيع غير المشروع للمفرقعات بحسم
بحسب المادة 102 (أ) من قانون العقوبات المصري، فإن حيازة أو تصنيع المواد المتفجرة أو المفرقعات أو الأدوات التي تُستخدم في صنعها، دون تصريح رسمي، تُعد جريمة يُعاقب عليها بالسجن المؤبد أو المشدد، نظرًا لخطورتها البالغة على الأمن العام. كما يشمل القانون العقاب لكل من يتستر على هذه الأنشطة أو يعلم بوقوعها دون الإبلاغ عنها، ويُعتبر كل من يشارك أو يتعاون أو يبيع تلك المواد شريكًا في الجريمة.
أبعاد أمنية واجتماعية للواقعة
تمثل مثل هذه الأنشطة خطرًا مضاعفًا على حياة المواطنين، حيث كثيرًا ما تتسبب الألعاب النارية في إصابات خطيرة للأطفال والشباب، بالإضافة إلى اندلاع الحرائق التي تهدد المباني والممتلكات العامة والخاصة. كما تُستخدم في بعض الأحيان في أعمال الشغب أو كوسيلة للترويع. ويُعد هذا النوع من الجرائم انتهاكًا مباشرًا لقيم الأمن والسلامة العامة، ما يجعل التصدي له ضرورة قصوى ضمن خطة وزارة الداخلية للحد من انتشار المواد المتفجرة خارج الأطر القانونية.
خاتمة
تمكنت وزارة الداخلية من توجيه ضربة قوية ضد تصنيع الألعاب النارية بشكل غير قانوني في الفيوم، في خطوة تؤكد على يقظة الأجهزة الأمنية واستمرار حملات الملاحقة لكل من يعبث بأمن المواطنين. وتبقى المسؤولية المجتمعية أيضًا مهمة في دعم جهود الدولة عبر الإبلاغ عن مثل هذه الأنشطة، لحماية الأرواح والممتلكات.