أصدر قاضي المعارضات بمحكمة جنح المرج قرارًا قضائيًا بتجديد حبس أحد المتهمين في قضية حيازة كميات ضخمة من الأقراص المخدرة، حيث تم ضبطه وبحوزته 10 آلاف قرص لعقار الكبتاجون المدرج ضمن المواد المخدرة شديدة الخطورة. وتم التجديد لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات التي تُجريها النيابة العامة. وتأتي هذه الواقعة ضمن جهود وزارة الداخلية الحثيثة بالتعاون مع قطاع مكافحة المخدرات في التصدي للأنشطة الإجرامية المتعلقة بترويج وتعاطي المواد المخدرة، لا سيما تلك التي تستهدف فئات ضعيفة من المجتمع مثل المراهقين والمتسولين، والذين غالبًا ما يتم استغلالهم في هذه التجارة السوداء.
تفاصيل القبض على المتهم وتحريات الأجهزة الأمنية
أفادت مصادر أمنية بأن معلومات دقيقة وردت إلى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشأن أحد الأشخاص، له سوابق جنائية، يزاول نشاطًا إجراميًا واسع النطاق في مجال الاتجار بأقراص الكبتاجون المخدر. وبناءً على هذه المعلومات، جرى التنسيق بين مختلف الأجهزة المعنية لتتبع المتهم وجمع الأدلة الكافية لضبطه. وبعد تقنين الإجراءات القانونية واستصدار إذن من النيابة، نجحت القوات الأمنية في ضبط المتهم داخل نطاق قسم شرطة المرج، وبحوزته 10 آلاف قرص مخدر من نوع الكبتاجون، تم التحفظ عليها كأدلة جنائية، إلى جانب أدوات تستخدم في التغليف والتوزيع.
اعترافات المتهم ودوافعه للاتجار
وخلال التحقيقات، أقر المتهم بتفاصيل نشاطه الإجرامي، مشيرًا إلى أنه يحصل على الأقراص المخدرة من أحد الأشخاص خارج محافظة القاهرة، والذي يتعاون مع آخرين في تصنيع الكبتاجون داخل موقع سري مخصص لهذا الغرض. وأضاف أن تجارة الكبتاجون تُدر أرباحًا كبيرة، وأنه يستهدف فئات محددة من المجتمع مثل المراهقين والمتسولين الذين ينفقون ما يحصلون عليه من أموال على شراء هذه المواد، مما يعكس مدى خطورة انتشار هذا النوع من المخدرات. تجديد حبس متهم بحيازة 10 آلاف قرص كبتاجون في المرج.. تفاصيل التحقيق والعقوبة المنتظرة
ما هو عقار الكبتاجون؟
الكبتاجون هو أحد المواد المنبهة التي تنتمي إلى فئة الأمفيتامينات، ويُستخدم بطرق غير مشروعة كمادة مخدرة تؤثر على الجهاز العصبي المركزي، مسببة هلاوس واضطرابات سلوكية خطيرة. وقد أدرجته وزارة الصحة ضمن الجداول المحظورة، ويُعد تعاطيه أو الاتجار به جريمة يعاقب عليها القانون المصري.
الإطار القانوني للعقوبة
تنص المادة 37 من قانون العقوبات المصري على أن كل من يُضبط بحيازته جوهرًا مخدرًا بقصد التعاطي أو الاتجار دون تصريح قانوني، يُعاقب بالسجن المشدد وغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه، وقد تصل العقوبة إلى السجن المؤبد في حال وجود نية الاتجار أو تكرار الجريمة.
جهود مستمرة للحد من انتشار المخدرات
تُعد هذه القضية واحدة من عدة قضايا مشابهة تكشف حجم التحديات التي تواجهها الدولة في مكافحة تجارة المواد المخدرة، خاصة مع استهداف المروجين فئات الشباب وصغار السن. وتؤكد وزارة الداخلية على استمرار حملاتها الأمنية لتعقب تجار السموم وضبطهم قبل أن تصل هذه المواد المدمرة إلى أيدي المستهلكين.
خاتمة
في ظل تصاعد قضايا المخدرات وتعدد أساليب الترويج لها، تبقى اليقظة الأمنية والتعاون المجتمعي هما الحصن الحقيقي لحماية الأجيال القادمة من خطر الإدمان والانزلاق في عالم الجريمة. ويبقى القانون بالمرصاد لكل من تسوّل له نفسه الإضرار بأمن الوطن وسلامة أفراده.