تحذير أممي .. الحروب التجارية تهدد اقتصادات الدول الفقيرة وتقوض التنمية العالمية

في ظل تصاعد التوترات التجارية العالمية، أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تحذيراً صارخاً من تداعيات “حروب التعريفات الجمركية” على الاقتصادات الهشة، مؤكداً أن هذه السياسات لن تنتج سوى خاسرين على جميع الجبهات.

أنطونيو غوتيريش يحذر من آثار الحروب التجارية

تصعيد تجاري يهدد النظام العالمي

جاءت تصريحات غوتيريش رداً على القرارات الأمريكية الأخيرة بفرض رسوم جمركية جديدة تصل إلى 10% على مجموعة من الشركاء التجاريين، في خطوة وصفت بـ”التعريفة المتبادلة” التي قد تشعل حرباً تجارية شاملة.  

 

تحذير أممي .. الحروب التجارية تهدد اقتصادات الدول الفقيرة وتقوض التنمية العالمية(1)
تحذير أممي .. الحروب التجارية تهدد اقتصادات الدول الفقيرة وتقوض التنمية العالمية(1)
“في الحروب التجارية، لا يوجد فائزون. الخاسر الأكبر هم دائماً الأكثر ضعفاً” أنطونيو غوتيريش – الأمين العام للأمم المتحدة

تداعيات خطيرة على الدول النامية

أوضح ستيفان دوجاريك، المتحدث الرسمي للأمم المتحدة، أن القلق الأكبر يتمحور حول الدول الأقل نمواً، التي تفتقر إلى المرونة الكافية لمواجهة الصدمات التجارية المفاجئة. وأشار إلى أن هذه الإجراءات قد:

    • تعيق تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030
    • تزيد من معدلات الفقر العالمي
    • تقلص فرص الاستثمار في الاقتصادات الناشئة

تحذيرات “أونكتاد” من مرحلة حرجة

بدوره، حذر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) من أن هذه الإجراءات تدفع النظام التجاري العالمي إلى “منطقة خطرة”، قد تؤدي إلى:

تراجع النمو الاقتصادي العالمي بنسبة تصل إلى 1.5%
انخفاض الاستثمارات الأجنبية خاصة في أفريقيا وجنوب آسيا
تأخر التقدم التنموي في 47 دولة من أقل الدول نمواً

مستقبل مظلم للتعاون الدولي

يشير المحللون الاقتصاديون إلى أن هذه التطورات تمثل اختباراً حقيقياً لنظام التجارة متعدد الأطراف الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية. وتطرح تساؤلات حول:

    1. جدوى منظمة التجارة العالمية في ظل هذه التحديات
    1. مستقبل الاتفاقيات التجارية الإقليمية
    1. إمكانية ظهور تحالفات اقتصادية جديدة

حلول مقترحة للأزمة

تدعو الأمم المتحدة إلى عقد قمة طارئة لوزراء التجارة والمالية لبحث سبل:

    • تعويض الدول النامية عن الخسائر
    • تعزيز آليات التمويل التنموي
    • إصلاح نظام التجارة العالمي
    • حماية السلع الأساسية من التقلبات

يذكر أن هذه الأزمة تأتي في وقت تعاني فيه العديد من الاقتصادات الناشئة من تبعات جائحة كورونا وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، مما يضاعف من حدة التحديات التي تواجهها.