جمعية نماء المكية تضاعف جهودها الخيرية في رمضان .. 183 ألف عبوة ماء و98 ألف وجبة إفطار للمعتمرين

في إطار مبادراتها الإنسانية خلال شهر رمضان المبارك، نجحت جمعية نماء المكية للسقاية والرفادة في تقديم خدمات استثنائية لزوار بيت الله الحرام، حيث وزعت أكثر من 183,600 عبوة ماء بارد ضمن برنامج “سقيا المعتمرين”، مستفيداً منها ما يزيد عن 292,000 من المعتمرين والصائمين.

جهود متكاملة لخدمة ضيوف الرحمن

لم تقتصر جهود الجمعية على توفير المياه الباردة فقط، بل امتدت لتشمل تقديم وجبات إفطار ساخنة. حيث أوضح الدكتور عبدالعزيز بن محمد الغامدي، رئيس مجلس إدارة الجمعية، أن الفرق التطوعية نجحت في توزيع 98,042 وجبة إفطار داخل الحرم المكي وساحاته خلال العشر الأواخر من رمضان.

كما تم توسيع نطاق الخدمة لتشمل أحياء مكة المكرمة، حيث وزع المتطوعون 10,000 وجبة إفطار إضافية على الأسر المحتاجة، بمشاركة فعالة من فريق “صدى مكة” التطوعي وفريق “معًا التطوعي”.  

شراكات استراتيجية تعزز العمل الخيري

أكد الدكتور الغامدي أن نجاح هذه المبادرات جاء نتيجة تعاون وثيق مع عدة جهات، منها:

  • لجنة السقاية والرفادة في إمارة منطقة مكة المكرمة
  • المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي
  • الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي

هذه الشراكات ساهمت في ضمان تنفيذ المبادرات وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.

إرادة المتطوعين.. وقود العمل الإنساني

شهد شهر رمضان تفعيل 53 فرصة تطوعية، شارك فيها 525 متطوعاً ومتطوعة قدموا مجتمعين 4,079 ساعة عمل تطوعي. هذه الأرقام تعكس نمو ثقافة التطوع في المجتمع المكي، وتأكيداً على روح العطاء التي تميز أبناء هذه البلاد الطاهرة.

تأثير ملموس ورسالة إنسانية

تأتي هذه المبادرات في إطار استراتيجية الجمعية لتعزيز الخدمات الإنسانية خلال المواسم الدينية، حيث تسعى إلى:

  • تخفيف معاناة الصائمين والمعتمرين
  • تعزيز قيم التكافل الاجتماعي
  • تفعيل دور العمل التطوعي
  • تحقيق الاستدامة في العمل الخيري

هذه الجهود تترجم رؤية المملكة 2030 في تعزيز العمل التطوعي والمسؤولية الاجتماعية، وتؤكد مكانة مكة المكرمة كعاصمة للإسلام والخدمات الإنسانية.

شهادات المستفيدين: قصص ترويها الدموع

تلقى القائمون على المبادرة عشرات الرسائل من مستفيدين عبروا فيها عن امتنانهم لهذه الخدمات. أحد المعتمرين من إندونيسيا قال: “شعرت بأنني ضيف عند الله وضيوفه، هذه الوجبات والمياه كانت بركة حقيقية في أيام الصيام”.

رؤية مستقبلية: التوسع في الخدمات الرمضانية

تخطط الجمعية لتوسيع نطاق خدماتها في الأعوام القادمة، من خلال:

  • زيادة عدد نقاط التوزيع
  • تحسين جودة الوجبات المقدمة
  • تطوير برامج تدريبية للمتطوعين
  • استخدام التقنية في إدارة العمليات

هذه الجهود تأتي في إطار السعي لتحقيق رضا ضيوف الرحمن وتعزيز مكانة مكة المكرمة كمركز للخدمات الإنسانية على مستوى العالم الإسلامي.