في موقفٍ واضحٍ يعكس التزامها الثابت بمبادئ السلام العالمي، أعلنت مصر إدانتها الشديدة للهجوم الإرهابي الذي استهدف بعثة الأمم المتحدة في جمهورية أفريقيا الوسطى، مما أسفر عن استشهاد جندي كيني ضمن قوات حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية.
تفاصيل الحادث المأساوي
وفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن بعثة مينوسكا (MINUSCA)، تعرضت قافلة تابعة لقوات الأمم المتحدة لهجوم مسلح شرس بالقرب من قرية تاباني على بعد 24 كم شمال غرب مدينة زيميو. الهجوم الذي نفذه مسلحون مجهولون أسفر عن مقتل الجندي الكيني وإصابة آخرين.
الموقف المصري الرسمي
جاء رد فعل مصر سريعًا وحازمًا، حيث أصدرت وزارة الخارجية بيانًا رسميًا يوم السبت أعربت فيه عن:
إدانة قاطعة للهجوم الإرهابي
تأكيد على دعم مصر الكامل لبعثة مينوسكا
تقديم التعازي الرسمية لحكومة وشعب كينيا
تأكيد على أن مثل هذه الهجمات قد تشكل جرائم حرب
مصر تدين هجومًا دمويًا على بعثة أممية أفريقيا الوسطى وتصنفه جريمة حرب(1)
ردود الفعل الدولية
لم تقتصر الإدانات على مصر فقط، حيث انضم مجلس الأمن الدولي إلى سلسلة الإدانات، مشددًا في بيان رسمي على أن الهجمات ضد قوات حفظ السلام الأممية تعتبر انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني وقد تصل إلى مستوى جرائم الحرب.
“الهجمات على قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يمكن أن تشكل جرائم حرب بموجب القانون الدولي” فالنتين روجوابيزا، رئيسة بعثة مينوسكا
خلفية عن بعثة مينوسكا
تعمل بعثة الأمم المتحدة المتكاملة في أفريقيا الوسطى (MINUSCA) منذ عام 2014 بهدف:
حماية المدنيين
دعم عملية السلام
تعزيز حقوق الإنسان
مساعدة في الانتقال السياسي
تأثير الحادث على جهود السلام
يأتي هذا الهجوم في وقت حرج تشهد فيه جمهورية أفريقيا الوسطى تطورات سياسية وأمنية دقيقة، مما يثير مخاوف الخبراء من تصاعد العنف ضد العاملين في المجال الإنساني وقوات حفظ السلام الدولية.
دور مصر في عمليات حفظ السلام
تعتبر مصر من أكبر المساهمين بقوات في بعثات حفظ السلام الأممية، حيث تنتشر قواتها في عدة بؤر توتر حول العالم، مما يعكس سياسة القاهرة الداعمة للاستقرار الدولي والأمن الجماعي. يذكر أن هذا الهجوم ليس الأول من نوعه، لكنه يؤكد على المخاطر الجسيمة التي تواجهها قوات حفظ السلام في المناطق الساخنة، ويطرح تساؤلات حول سبل تعزيز حمايتها أثناء أداء مهامها النبيلة.