نقدم لكم زوارنا الكرام أهم وآخر المستجدات كما وردت في المقال التالي: بسبب الشرع والسيسي .. الإعلامي المصري أحمد موسى... - الخليج الان اليوم السبت 1 فبراير 2025 01:39 صباحاً
في تحول لافت أثار جدلًا واسعًا، غيَّر الإعلامي المصري أحمد موسى موقفه من زعيم هيئة تحرير الشام، أبو محمد الجولاني، بشكل دراماتيكي، ففي 8 ديسمبر 2024، شن موسى هجومًا لاذعًا على الجولاني، واصفًا إياه بالإرهابي ومتهمًا إياه بخدمة المصالح الإسرائيلية في سوريا.
وأكد موسى، خلال برنامجه "على مسؤوليتي"، أن الجولاني "صناعة أمريكية"، معتبرًا أن تحركاته في سوريا تصب في مصلحة الاحتلال الإسرائيلي.
الجولاني وتحرير الجولان
وفي تصريح آخر، دعا موسى الجولاني إلى توحيد الفصائل العسكرية في سوريا والتوجه نحو الجولان لتحريره من الاحتلال الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن الطريق مفتوح، إلا أنه في تحول مفاجئ، نشر أحمد موسى مؤخرًا تغريدة يهنئ فيها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على تهنئته للجولاني بتوليه رئاسة سوريا، مما أثار تساؤلات حول هذا التغير في الموقف.
هذا التحول أثار جدلاً واسعًا في الأوساط الإعلامية والشعبية، حيث اعتبر البعض أن موسى قد تراجع عن موقفه السابق تجاه الجولاني.
تناقضات متكررة أم تغيير في التوجه الرسمي؟
التناقض بين تصريحات موسى السابقة والحالية فتح باب التأويلات، حيث رأى البعض أن هذا التحول يعكس تغيرًا في السياسة المصرية تجاه الجولاني وهيئة تحرير الشام، بينما اعتبر آخرون أن موسى مجرد ناقل للموقف الرسمي دون استقلالية في آرائه، فيما ذهب فريق ثالث إلى أن الأمر قد يكون مرتبطًا بتطورات إقليمية فرضت إعادة النظر في الخطاب الإعلامي تجاه الجولاني.
يُذكر أن أحمد موسى كان من أبرز المنتقدين للجولاني، وسبق أن وصف حكومته في سوريا بأنها "شديدة التطرف"، محذرًا منها؛ هذا التغير في موقف موسى يطرح تساؤلات حول الأسباب والدوافع وراء هذا التحول، وما إذا كان يعكس تغيرًا في السياسة المصرية تجاه الجولاني وهيئة تحرير الشام، أم أنه يأتي في سياق تطورات إقليمية ودولية أملت هذا الموقف الجديد.
موسى تحت نيران السخرية والانتقاد
وسائل التواصل الاجتماعي لم تدع هذه التحولات تمر دون تعليق، حيث تصدَّرت وسوم ساخرة مثل #أحمد_موسى_كله_بالتمن، و**#المبادئ_للبيع**، مرفقة بتغريدات تنتقد تغير مواقفه؛ وكتب أحد المستخدمين:
"أحمد موسى في ديسمبر: الجولاني إرهابي… أحمد موسى الآن: ألف مبروك فخامة الرئيس الجولاني، كنت دايمًا قائدًا حكيمًا!"
ونشر آخر مقطع فيديو لموسى وهو يهاجم الجولاني سابقًا، مرفقًا بتعليق:
"سبحان مغير الأحوال، بين الإرهاب والرئاسة تغريدة واحدة فقط!"
على "فيسبوك"، كتب أحد المعلقين:
"الإعلامي الوطني عندما يعرف اتجاه الرياح السياسية، يتكيف فورًا.. لا داعي للاستغراب!"
التضارب الإعلامي بين الهجوم والتطبيل
يصف محللون إعلاميون هذا التحول بأنه ليس الأول من نوعه، بل هو جزء من ظاهرة أوسع في الإعلام المصري، حيث تتغير المواقف تبعًا للخطاب الرسمي.
يقول الصحفي المصري حسام الغمري في تغريدة:
"أحمد موسى ليس متناقضًا، أحمد موسى فقط يعيد ضبط تردداته حسب القناة السياسية الرسمية!"
في المقابل، حاول بعض مؤيدي موسى الدفاع عنه، معتبرين أن الإعلامي ينقل فقط الموقف السياسي الرسمي لمصر، وأن المصلحة الوطنية تقتضي إعادة التقييم السياسي لبعض الشخصيات، لكن هذا الدفاع لم يقنع كثيرين، خاصة أن التحول بدا مفاجئًا دون تقديم أي مبررات منطقية.
هل ينجو موسى من العاصفة الإعلامية؟
رغم الضجة الحالية، يرى البعض أن هذه ليست سوى عاصفة إعلامية مؤقتة، سرعان ما سيتم تجاوزها كما حدث في مواقف سابقة، حيث اعتاد الجمهور على التناقضات الإعلامية المثيرة للجدل.
لكن يبقى السؤال الأهم: هل سيواصل موسى هذا النهج في تقلب المواقف، أم أن الضغط الجماهيري سيدفعه إلى تقديم توضيح رسمي؟ الأيام القادمة ستكشف الإجابة.
0 تعليق